تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

البلاغة :

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
فيه قصر صفة على موصوف ، أي لا تدعون غيره لكشف الضر .
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ
كناية عن إهلاكهم بعذاب الاستئصال .

المفردات اللغوية :

أَ رَأَيْتَكُمْ
أي أخبروني ، وهو أسلوب عربي يفيد التعجب والاستغراب مما يأتي بعده
السَّاعَةُ
القيامة المشتملة على العذاب بغتة
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في أن الأصنام تنفعكم فادعوها .
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
أي يزيل ما تدعونه إلى أن يكشفه عنكم من الضر ونحوه
إِنْ شاءَ
كشفه
وَتَنْسَوْنَ
تتركون
ما تُشْرِكُونَ
به من الأصنام فلا تدعونه .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ
رسلا فكذبوهم
بِالْبَأْساءِ
بالشدة والعذاب والقوة وشدة الفقر ، وتطلق أيضا على الحرب والمشقة ، والبأس : الشدة في الحرب
وَالضَّرَّاءِ
من الضر : ضد النفع ، وهو المرض
يَتَضَرَّعُونَ
يتذللون ، والتضرع : إظهار الضراعة والخضوع بتكلف
مُبْلِسُونَ
متحسرون يائسون من النجاة
دابِرُ الْقَوْمِ
آخرهم الذي يكون في أدبارهم .

المناسبة :

بعد أن أوضح اللّه تعالى غاية جهل أولئك الكفار ، وأن علمه تعالى محيط بما في الكون ، أبان شيئا آخر من حال الكفرة وهو أنه إذا نزلت بهم بلية أو محنة ، فإنهم يفزعون إلى اللّه تعالى ويلجأون إليه ، ولا يتمردون على طاعته ، وذلك تأثرا منهم بالفطرة التي أودع فيها توحيد اللّه والحاجة إليه .

التفسير والبيان :

يخبر اللّه تعالى أنه الفعال لما يريد ، المتصرف في خلقه بما يشاء ، وأنه لا معقب لحكمه ، ولا يقدر أحد على صرف حكمه عن خلقه ، بل هو وحده لا شريك له الذي إذا سئل يجيب لمن يشاء . قل أيها الرسول للمشركين : أخبروني إن أتاكم عذاب اللّه ، مثل الذي نزل