الإعراب :
ما مِنْ دَابَّةٍ
و
ما
. . .
مِنْ شَيْءٍ
من في المكانين : صلة زائدة تفيد التأكيد .
البلاغة :
يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
أكد الطيران بالجناحين وهو لا يكون عادة إلا بهما ، لدفع توهم المجاز ، لأن الطائر قد يستعمل مجازا للعمل كقوله :
أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
.
صُمٌّ وَبُكْمٌ
تشبيه بليغ ، أي كالصم البكم في عدم السماع وعدم الكلام ، فحذفت منه الأداة ووجه الشبه .
المفردات اللغوية :
دَابَّةٍ
الدابة : كل ما يدب على الأرض من إنسان أو حيوان . والدبّ : المشي الخفيف
طائِرٍ
الطائر : كل ذي جناح يطير في الهواء ، وجمعه طير .
أُمَمٌ
جمع أمة ، وهي كل جماعة يجمعهم أمر كدين أو لغة أو صفة أو عمل أو زمان أو مكان . والمقصود من قوله :
أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
أنها كالإنسان في تدبير خلقها ورزقها وأحوالها
ما فَرَّطْنا
ما تركنا ، التفريط في الأمر : التقصير فيه وتضييعه حتى يفوت
فِي الْكِتابِ
هنا : اللوح المحفوظ
يُحْشَرُونَ
الحشر : الجمع والسّوق ، وبعد الحشر يقضي اللّه بينهم ، ويقتص للجماء من القرناء ، ثم يقول لأنواع الحيوان : كونوا ترابا .
بِآياتِنا
القرآن
صُمٌّ
عن سماعها سماع قبول
وَبُكْمٌ
عن النطق بالحق
فِي الظُّلُماتِ
المراد هنا الكفر
صِراطٍ
طريق ، والطريق المستقيم : هو دين الإسلام .
المناسبة :
بعد أن أبان اللّه تعالى أنه قادر على إنزال الآيات وسائر المعجزات وأنه لو كان إنزالها مصلحة لهم لفعلها ولأظهرها ، ذكر الدليل على ذلك : وهو رعايته وعنايته ورحمته وفضله على كل ما يدب على الأرض ، فإذا كانت آثار عنايته واصلة إلى جميع الحيوانات ، لم يبخل بإظهار هذه المعجزات لو كان فيها مصلحة للمكلفين .
التفسير والبيان :
لا يوجد نوع من أنواع الدواب والطيور إلا وهي أمم مخلوقة أمثالكم أيها الناس وهي أيضا أصناف مصنفة مثلكم ، لها أرزاقها وآجالها ونظامها وأحوالها