تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
مِنْ
: فيها وجهان : أحدهما - أن تكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره : ولقد جاءك مجيء من نبأ المرسلين ، ويكون الفعل
جاءَكَ
دالا على المصدر المحذوف ، وهذا مذهب سيبويه . والثاني - أن تكون زائدة ، وتقديره : ولقد جاءك نبأ المرسلين ، وهو مذهب الأخفش .
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
إن : شرط ، وجوابه محذوف ، وتقديره : إن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض فافعل ذلك .

البلاغة :

كُذِّبَتْ رُسُلٌ
نوّن كلمة
رُسُلٌ
للتكثير والتفخيم .

المفردات اللغوية :

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ
قد : للتحقيق ، وإنه : الضمير للشأن
لَيَحْزُنُكَ
الحزن : ألم نفسي يحدث بسبب فقد محبوب ، أو امتناع مرغوب ، أو حدوث مكروه . الذين يقولون لك من التكذيب
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
في السر ، لعلمهم أنك صادق ، والتكذيب : الرمي بالكذب .
بِآياتِ اللَّهِ
القرآن
يَجْحَدُونَ
الجحود : إنكار ما ثبت في القلب ، أو إثبات ما نفي فيه .
لِكَلِماتِ اللَّهِ
هي وعده ووعيده ، وعده للرسل بالنصر ، ووعيده لأعدائهم بالخذلان ، كما قال تعالى في إنجاز الوعد :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[ المجادلة 58 / 21 ] وقوله :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ، وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[ الصافات 37 / 171 - 173 ] وقال عز وجل في إنزال الوعيد :
أَمْ يَقُولُونَ : نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ، سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
[ القمر 54 / 44 - 45 ]
نَبَإِ
النبأ : هو الخبر ذو الشأن العظيم
كَبُرَ
عظم وشق عليه وقعة
إِعْراضُهُمْ
الإعراض : التولي والانصراف عن الشيء رغبة عنه أو احتقارا له ، والمراد : إعراضهم عن الإسلام ، وقد كبر على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إعراضهم لحرصه عليهم
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
صار في مقدورك باستكمال الأسباب التي تمكنك من فعله
أَنْ تَبْتَغِيَ
تطلب ما فيه كلفة ومشقة ، ويكون في الخير كابتغاء رضوان اللّه ، وفي الشر كابتغاء الفتنة
نَفَقاً
سربا في الأرض ، وهو حفرة نافذة لها مدخل ومخرج
أَوْ سُلَّماً
مصعدا أو مرقاة ، مأخوذ من السلامة ، لأنه الذي يسلمك إلى مكان صعودك ، وتذكيره أفصح من تأنيثه .
بِآيَةٍ
معجزة مما اقترحوا . المعنى : أنك لا تستطيع ذلك ، فاصبر حتى يحكم اللّه
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
هدايتهم
لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى
ولكن لم يشأ ذلك ، فلم يؤمنوا
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
بذلك ، الجهل هنا : ضد