أن يكون في موضع نصب ، وهذا ضعيف كما قال الأنباري ، لأن الظرف إنما يبنى إذا أضيف إلى مبني كالفعل الماضي ، أو أضيف إلى « إذ » كقوله تعالى :
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
[ هود 11 / 66 ] .
و
يَنْفَعُ
فعل مضارع معرب ، فلا يبنى الظرف لإضافته إليه ، فلهذا كان هذا القول ضعيفا .
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
خالِدِينَ
: منصوب على الحال من الضمير المجرور في
لَهُمْ
.
و
أَبَداً
: منصوب ، لأنه ظرف زمان .
المفردات اللغوية :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ
اذكر إذ يقول له هذا يوم القيامة توبيخا لقومه .
سُبْحانَكَ
تنزيها لك عما لا يليق بك من شريك وغيره .
ما يَكُونُ لِي
ما ينبغي لي أن أتجاوز حقّي وقدري ومنزلتي ، و
لِي
: للتّبيين .
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي
أي تعلم سرّي وما أخفيه ، ولا أعلم ما تخفيه من معلوماتك .
شَهِيداً
رقيبا كالشاهد على المشهود عليه ، أمنعهم من أن يقولوا ذلك ويتدينوا به .
تَوَفَّيْتَنِي
قبضتني ورفعتني إلى السماء .
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
الحفيظ لأعمالهم المراقب لأحوالهم ، تمنعهم من القول به ، بما أقمت لهم من الأدلّة على ألوهيتك .
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ
على الكفر والجحود .
فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
الذين عرفتهم عاصين جاحدين لآياتك ، مكذّبين لأنبيائك ، وأنت مالكهم تتصرّف فيهم كيف شئت لا اعتراض عليك .
وَإِنْ تَغْفِرْ
لمن آمن منهم .
فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
القوي القادر على الثواب والعقاب .
الْحَكِيمُ
في صنعه الذي لا يثيب ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب .
هذا
أي يوم القيامة .
الصَّادِقِينَ
في الدّنيا كعيسى عليه السّلام .
صِدْقُهُمْ
ينفعهم صدقهم في هذا اليوم ؛ لأنه يوم الجزاء .
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعته .
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه .
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن المطر والنّبات والرّزق وغيرها .
وَما فِيهِنَّ
أتى به للتغليب أي تغليب العاقل على غير العاقل .
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
اللّه قادر على كل شيء ، ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب .
المناسبة :
بعد أن عدّد اللّه تعالى النّعم على عيسى عليه السّلام ، ذكر أنه سيوجه له سؤالا خطيرا يوم القيامة توبيخا لقومه وتقريعا لهم على افترائهم ، وتعريفا لهم بأنه سيتبرّأ من ذلك الإفك العظيم وهو القول بالتّثليث ثمّ التّأليه .