خبر مبتدأ محذوف وتقديره : وهم المؤتون ، وإما معطوف على ضمير
الْمُقِيمِينَ
وإما معطوف على ضمير
يُؤْمِنُونَ
وإما معطوف على قوله :
الرَّاسِخُونَ
.
البلاغة :
الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
استعارة ، استعار الرسوخ للثبوت في العلم والتمكن فيه
أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
فيه التفات من الغيبة إذ الأصل : سيؤتيهم ، إلى الخطاب ، وتنكير الأجر للتفخيم .
المفردات اللغوية :
فَبِظُلْمٍ
أي فبسبب ظلم
هادُوا
هم اليهود الذين تابوا بعد عبادة العجل
حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
هي التي في قوله تعالى :
حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . .
[ الأنعام 6 / 146 ] الآية
وَبِصَدِّهِمْ
أي منعهم الناس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دينه
كَثِيراً
صدا كثيرا .
وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ
في التوراة
وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
بالرشاوى في القضاء
أَلِيماً
مؤلما
الرَّاسِخُونَ
الثابتون في العلم المتقنون له
وَالْمُؤْمِنُونَ
المهاجرون والأنصار
أَجْراً عَظِيماً
هو الجنة .
المناسبة :
الآيات استمرار في الكلام عن اليهود ، فبعد أن عدد اللّه تعالى قبائحهم وأفعالهم التي أدت إلى غضب اللّه ، ذكر تعالى هنا نوع العقاب الذي عاقبهم اللّه به في الدنيا وهو تحريم بعض الطيبات ، وفي الآخرة وهو العذاب المؤلم . أما المؤمنون الصالحون منهم فلهم الأجر العظيم وهو الجنة .
التفسير والبيان :
يخبر اللّه تعالى أنه بسبب ظلم اليهود بما ارتكبوا من الذنوب العظيمة ، حرم عليهم طيبات كان أحلها لهم لعلهم يرجعون ، كما قال تعالى :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ