عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ النساء 4 / 41 ] قال قتادة عن آية
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
: يشهد عليهم أنه قد بلغهم الرسالة من اللّه ، وأقر بعبودية اللّه عز وجل .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - أخلاق اليهود وطباعهم وعرة صعبة غريبة ، فهم لا يذعنون للحق ، وإنما يجادلون فيه ، وينحازون عنه إلى المطالبة بأمور على سبيل التعجيز والإلحاد والعناد والمراوغة والتعنت .
فقد سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إنزال كتاب مكتوب من السماء دفعة واحدة إلى فلان وفلان يؤيد ما يدعيه ويصدقه فيما يقول ، تعنتا ، كما أتى به موسى .
وطلبوا من موسى أن يريهم اللّه تعالى رؤية جهرة عيانا .
واتخذوا العجل إلها بالرغم من الأدلة القاطعة التي أيد اللّه تعالى بها موسى عليه السلام من اليد والعصا وفلق البحر وغيرها ، التي تدل على أنه لا معبود إلا اللّه عز وجل .
2 - لا يخضع اليهود إلا للمادة ، لذا ألزمهم اللّه تعالى إطاعة التوراة وإطاعة موسى برفع الجبل فوقهم كأنه ظلة ، لتخويفهم .
3 - إنهم محتالون مخادعون ماكرون ، فقد أمرهم اللّه باحترام يوم السبت وعدم العمل فيه ، فاحتالوا على صيد السمك بوضع حواجز على سواحل البحار يوم الجمعة ، يبقى فيها السمك الآتي بالمد البحري ، حينما ينحسر عنه بالجزر .
4 - إنهم ينقضون العهود ويخالفون المواثيق ، فقد أخذ اللّه عليهم العهد