أو ترك ركن من أركان الإسلام كالزكاة جهارا وعنادا .
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
يثيبهم ، ويخلصون له العمل ويطيعونه في كل أمر ونهي .
أَذِلَّةٍ
جمع ذليل أي عاطفين على المؤمنين على وجه التذلل والتواضع ، من الذل وهو الحنو والعطف .
أَعِزَّةٍ
أشداء متعالين عليهم .
لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
أي أنهم صلاب في دينهم إذا شرعوا في أمر من أمور الدين كإنكار منكر ، أو أمر بمعروف أو مجاهدة في سبيل اللّه ، لا يأبهون لقول قائل ولا اعتراض معترض ولا لوم لائم يلومهم وينتقدهم ، خلافا للمنافقين الذين يخافون لوم الكفار .
ذلِكَ
المذكور من الأوصاف فضل اللّه .
وَاللَّهُ واسِعٌ
كثير الفضل .
عَلِيمٌ
بمن هو أهله .
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
أي إنما ناصركم ومعينكم على طريق الأصالة والحقيقة هو اللّه . وأما ولاية من عداه فهي على سبيل التبع والظاهر .
وَهُمْ راكِعُونَ
خاشعون وخاضعون .
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
أي يعينهم وينصرهم .
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
الحزب : الجماعة المجتمعة على أمر واتجاه خاص ، وحزب اللّه : أتباعه ، والغالبون : المنتصرون لنصر اللّه إياهم .
سبب النزول :
نزلت هذه الآيات فيمن ارتد من القبائل في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهم ثلاث :
1 - بنو مدلج ورئيسهم الأسود العنسي الذي تنبأ باليمن ، وكان كاهنا ، وقتل على يد فيروز الديلمي .
2 - وبنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب الذي تنبأ في اليمامة ، وأرسل كتابا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يذكر فيه أنه شريك له ، وأن الأرض قسمان ؛
فكتب له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من محمد رسول اللّه إلى مسيلمة الكذاب . السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ، فإن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين .
قاتله أبو بكر رضي اللّه عنه ، وقتله وحشي الذي قتل حمزة ، وكان يقول :
قتلت في جاهليتي خير الناس ، وفي إسلامي شر الناس .
3 - وبنو أسد بزعامة طليحة بن خويلد ، ارتد أيام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقاتله أبو بكر في خلافته ، ففر إلى الشام وأسلم وحسن إسلامه .