سبب نزول : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
:
ذكرت روايات يقوي بعضها بعضا أنها نزلت في علي بن أبي طالب الذي سأله سائل وهو راكع في تطوع ، فتصدق عليه بخاتمه . وأثبت الرازي أن هذه الآية مختصة بأبي بكر « 1 » .
وقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
إعلام من اللّه عباده جميعا الذين تبرؤوا من اليهود وحلفهم رضا بولاية اللّه ورسوله والمؤمنين « 2 » .
المناسبة :
بعد أن نهى اللّه تعالى عن موالاة الكافرين ، وبيّن أن الذين يبادرون إلى توليهم مرتدون ، ذكر استغناءه عن أهل الردة ، واعتماده على صادقي الإيمان الذين يحبهم ويؤثرون حبه من إقامة الحق والعدل على سائر ما يحبون من مال ومتاع وولد .
التفسير والبيان :
موضوع الآيات بيان قدرة اللّه العظيمة على استبداله بالمرتدين من هو خير لدينه وإقامة شريعته ، وهو من كان أصلب دينا وأشد منعة وأقوم سبيلا ، كما قال تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
[ محمد 47 / 38 ] وقال تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ
[ النساء 4 / 133 ] وقال عز وجل :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ، وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
أي بممتنع ولا صعب [ إبراهيم 14 / 19 - 20 ] .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 6 / 186 ، أسباب النزول للسيوطي ، تفسير القرطبي : 6 / 221 ، تفسير الرازي :
12 / 20 - 23
( 2 ) تفسير الطبري : 6 / 187