مرفوعا : « الرجل يمس ذكره ، أعليه وضوء ؟ » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما هو بضعة منك ، أو مضغة منك » .
فرضية الغسل :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
: أي فاغسلوا بالماء أبدانكم جميعا ؛ لأن الأمر بالتطهير لما لم يتعلق بعضو مخصوص ، كان أمرا بتحصيل الطهارة في كل البدن . وإنما حملت الطهارة على التطهر بالماء ؛ لأن الماء هو الأصل فيها ، كما يدل قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
[ الأنفال 8 / 11 ] .
والجنب : لفظ يستعمل للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث . والجنابة :
معنى شرعي يستلزم اجتناب الصلاة وقراءة القرآن ومس المصحف ودخول المسجد إلى أن يغتسل الجنب . وسبب الجنابة اثنان :
الأول - نزول المني :
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه مسلم : « إنما الماء من الماء »
أي إنما يجب استعمال الماء للغسل من أجل الماء الحادث باحتلام أو جماع أي المني .
الثاني - التقاء الختانين :
لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجة عن عائشة وابن عمرو : « إذا التقى الختانان وجب الغسل » .
ويجب الاغتسال أيضا بعد انقطاع دم الحيض والنفاس ؛ لقوله تعالى في الحيض :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ البقرة 2 / 222 ] وللإجماع على أن النفاس كالحيض .
وحكمة الوضوء والغسل : النظافة وبعث النشاط ليقف العبد بين يدي ربه حاضر القلب صافي الروح ، والغسل من الجنابة لإزالة ما يعتري الجسم من استرخاء وفتور .
وبعد أن بيّن اللّه تعالى وجوب استعمال الماء في الوضوء والغسل عند إرادة