بفاء التعقيب المقتضية للترتيب ، ويرتب ما بعده بحسب الآية وإن كانت الواو لا تقتضي الترتيب
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الدارقطني عن جابر : « ابدؤوا بما بدأ اللّه به » .
وتوسط مسح الرأس بين غسل اليدين والرجلين يدل على الترتيب .
وأضاف المالكية والحنابلة وجوب الموالاة ؛
لمواظبته صلّى اللّه عليه وسلّم على الولاء في أفعال الوضوء ، فإنه لم يتوضأ إلا متواليا ، وأمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء .
وأوجب المالكية أيضا الدلك بباطن الكف ، لا بظاهر اليد ؛ لأن الغسل المأمور به في آية الوضوء
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
لا يتحقق معناه إلا بالدلك ، فإن مجرد إصابة الماء للعضو لا يعتبر غسلا ، إلا إذا صاحبه الإمرار بشيء آخر على الجسم ، وهو معنى الدلك .
وأوجب الحنابلة المضمضة والاستنشاق ؛
لما روى أبو داود وغيره : « إذا توضأت فمضمض »
و
روى الترمذي من حديث سلمة بن قيس : « إذا توضأت فانتثر »
و
روى الشيخان عن أبي هريرة : « إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ، ثم لينتثر » .
وأوجب الحنابلة كذلك التسمية في بدء الوضوء ؛
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة : « لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه » .
وللوضوء سنن كثيرة معروفة في كتب الحديث والفقه .
وينتقض الوضوء بأسباب منها : خروج شيء من أحد السبيلين ، والنوم على هيئة لا تتمكن مقعدته من الأرض ، ولمس بشرة الرجل المرأة وبالعكس لدى الشافعية ، وفي حال الشهوة فقط لدى المالكية والحنابلة ، ولا ينقض التلامس عند الحنفية ، ومسّ فرج الآدمي بباطن الكف في رأي الجمهور غير الحنفية ؛
لحديث رواه الخمسة ( أحمد وأصحاب السنن ) : « من مس ذكره ، فلا يصلي حتى يتوضأ » .
أما الحنفية فاستدلوا
بحديث آخر رواه الخمسة أيضا والدارقطني