والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » .
ورويت روايات أخرى تجعل من الكبائر عقوق الوالدين ، وشهادة الزور ؛ لأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان يذكر في كل مقام ما يناسبه ، وليس ذلك للحصر .
وقيل : تسع ، وقيل : عشر ، وقيل : أكثر ، فقد روى عبد الرزاق عن ابن عباس أنه قيل له : هل الكبائر سبع ؟ فقال : هي إلى السبعين أقرب . وروى سعيد بن جبير أنه قال : إلى السبعمائة أقرب .
أما الصغائر أو السيئات : فهي التي لم تقترن بوعيد شديد أو بحدّ ، كالنظر إلى المرأة الأجنبية والقبلة . وتصبح الصغائر مع الإصرار والاستهتار كبائر ، فتطفيف الكيل والميزان ، والهمز واللمز ( الطعن في كرامات الناس ) لمن أصرّ عليه ، كبيرة .
واجتناب الكبائر يكفّر الصغائر بشرطين : أولا - إذا كان الاجتناب مع القدرة والإرادة ، كمن يأبى معاشرة امرأة دعته إلى نفسها ، خوفا من اللّه ، لا لشيء آخر . وثانيا - مع إقامة الفرائض ،
روى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفّرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر »
فمن اجتنب ترك الصلاة واجتنب الكبائر ، كفرت سيئاته الصغائر ، فدل الحديث على أن ترك إقامة الصلاة من الكبائر .
ويمكن تكفير المعاصي التي تحدث عن جهل أو لظرف طارئ كثورة أو غضب بالندم والتوبة .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآية على أن في الذنوب كبائر وصغائر ، وعلى هذا جمهور الفقهاء والمفسرين .