وقال الشافعي والأوزاعي والثوري وأبو ثور : الوجه في سقوط الدّية : أن الأولياء كفار فقط ، فلا تدفع ديته سواء قتل في ديار الحرب أو في ديار الإسلام .
ولو وجبت الدّية لوجبت لبيت المال على بيت المال ، فلا تجب الدّية في هذا الموضع ، وإن جرى القتل في بلاد الإسلام .
ويؤيد هذا الحكم
ما جاء في صحيح مسلم من قتل أسامة رجلا من جهينة قال : لا إله إلا اللّه ، خوفا من السلاح في تقديره ، قال له النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعتق رقبة » ولم يحكم بقصاص ولا دية .
7 -
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
: هذا في الذّمّي والمعاهد يقتل ، فتجب الدّية والكفارة ، وهو قول ابن عباس والشعبي والنخعي والشافعي .
8 - أجمع العلماء على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل ؛ لأن لها نصف الميراث ، وشهادتها نصف شهادة الرجل . وهذا ثابت بالسّنّة لا بالقرآن . أما القتل العمد ففيه القصاص بين الرجال والنساء ، لقوله عزّ وجلّ :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
و
الْحُرُّ بِالْحُرِّ
كما تقدم في سورة البقرة .
واختلف العلماء في رجل يسقط على آخر فيموت أحدهما :
فقال شريح والنخعي وأحمد وإسحاق : يضمن الأعلى الأسفل ، ولا يضمن الأسفل الأعلى . وقال مالك في رجلين جرّ أحدهما صاحبه حتى سقطا وماتا :
على عاقلة الذي جبذه الدّية . وقال بعض أصحاب الشافعي : يضمن نصف الدّية ؛ لأنه مات من فعله ، ومن سقوط الساقط عليه .
أما في حال التصادم : فقال الشافعي في رجلين يصدم أحدهما الآخر فماتا :
دية المصدوم على عاقلة الصادم ، ودية الصادم هدر . وقال في الفارسين إذا