الطَّاغُوتِ
الشيطان أو الطغيان : وهو مجاوزة الحق والعدل والخير إلى الباطل والظلم والشّر ، والطاغوت يذكّر ويؤنّث .
أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
أنصار دينه ، تغلبوهم لقوتكم باللّه .
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
أي إن كيد الشيطان بالمؤمنين كان واهيا لا يقاوم كيد اللّه بالكافرين .
وكيد الشيطان : السعي في الفساد بالحيلة .
المناسبة :
لما حذر اللّه تعالى من المنافقين وأمر بطاعة اللّه والرسول ، أمر هنا أهل الطاعة بالجهاد في سبيل اللّه لإعلاء كلمته ورفع شأن دينه ، وأمر بالاستعداد حذرا من مباغتة الكفار ، ثم بيّن حال المنافقين المثبطين العزائم عن الجهاد ، وهذا انتقال من الميدان الداخلي إلى المجال الخارجي ، انتقال من السياسة الاجتماعية في التعامل إلى السياسة الحربية .
التفسير والبيان :
يأمر اللّه تعالى عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوّهم ، وهذا يستلزم التأهّب لهم بإعداد الأسلحة وإعداد الجيش المقاتل . ويرسم اللّه تعالى سياسة الحرب ويضع قواعد القتال المؤدية إلى النصر والفوز الساحق .
يا أيها المؤمنون التزموا الحذر ، واحترسوا من الأعداء ، واستعدوا لردّ العدوان ، فإنكم معرّضون لشنّ معارك كثيرة طاحنة ، وهذا أمر دائم يتكيّف بحسب تطور وسائل الحرب وقواعد القتال على ممر العصور . قال أبو بكر لخالد بن الوليد في حرب اليمامة : حاربهم بمثل ما يحاربونك به ، السيف بالسيف ، والرمح بالرمح . وهكذا بحسب المعروف بين الأمم من وسائل الحرب البرية والبحرية والجوية .
ولا يصح للمؤمن أن يخشى اقتحام المعارك ؛ لأن أجل الإنسان لا يتأخر ساعة ولا يتقدم ، وعلى المؤمنين اتّخاذ ما يمكنهم من أسباب القوة ، غير محتجّين