أَهْلُها
الظالم صفة للقرية ، وجاز وصف القرية وإن لم يكن الظلم لها ؛ لعود الضمير العائد إليها من « أهلها » . وأهلها : فاعل الظالم .
البلاغة :
يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
استعارة ، استعار لفظ الشراء للمبادلة ، أي يبيعون الفانية بالباقية .
كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ
اعتراض بين القول ومقولة وهو : يا ليتني .
ويوجد مقابلة في قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
.
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ
استفهام توبيخ ، أي لا مانع لكم من القتال .
المفردات اللغوية :
خُذُوا حِذْرَكُمْ
أي احترزوا وتيقّظوا من عدوّكم ، والحذر والحذر بمعنى واحد ، كالمثل والمثل : وهو التيقّظ والاستعداد .
فَانْفِرُوا
انهضوا إلى قتاله . ومصدره : النفر : وهو الانزعاج عن الشيء وإلى الشيء ، كالنزوع عن الشيء وإلى الشيء .
ثُباتٍ
متفرقين واحدها ثبة : وهي الجماعة ، أي اخرجوا جماعة تلو جماعة .
لَيُبَطِّئَنَّ
ليتأخرن عن القتال ، كعبد اللّه بن أبي المنافق وأصحابه ، وجعله من المسلمين من حيث الظاهر . والتبطؤ : يطلق على الإبطاء وعلى الحمل على البطء : وهو التأخر في السير عن الانبعاث للجهاد وغيره .
مُصِيبَةٌ
ما يصيب الإنسان من قتل أو هزيمة أو غيرهما .
شَهِيداً
حاضرا معهم .
الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ
كفتح وغنيمة .
مَوَدَّةٌ
معرفة وصداقة .
فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
آخذ حظّا وافرا من الغنيمة .
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
لإعلاء دينه ، وسبيل اللّه : تأييد الحق ونصرته ، بإعلاء كلمة اللّه ونشر دعوته .
الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
أي يبيعونها ويأخذون بدلها نعيم الآخرة وثوابها .
فَيُقْتَلْ
يستشهد .
أَوْ يَغْلِبْ
يظفر بعدوه .
أَجْراً عَظِيماً
ثوابا جزيلا .
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي لا مانع لكم من القتال .
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
أي في تخليص المستضعفين .
وَالْوِلْدانِ
الذين حبسهم الكفار عن الهجرة وآذوهم ، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : كنت أنا وأمي منهم .
الْقَرْيَةِ
مكة .
الظَّالِمِ أَهْلُها
بالكفر .
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
من عندك من يتولى أمورنا .
نَصِيراً
يمنعنا منهم . وقد استجاب دعاءهم ، فيسّر لبعضهم الخروج ، وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة ،
وولّى صلّى اللّه عليه وسلّم عتاب بن أسيد ، فأنصف مظلومهم من ظالمهم .