تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الإعراب :

طَوْلًا
الطول : مصدر : طلت القوم ، أي علوتهم ، وهو مفعول به لفعل :
يَسْتَطِعْ
أَنْ يَنْكِحَ
منصوب بطول انتصاب المفعول به . ولا يجوز نصبه ب
يَسْتَطِعْ
؛ لأن المعنى يتغير ، ويصير : ومن لم يستطع أن ينكح المحصنات طولا ، أي للطول ، فيصير الطول علة في عدم نكاح الحرائر ، وهذا خلاف المعنى ؛ لأن الطول به يستطاع نكاح الحرائر ، فبطل أن يكون منصوبا ب
يَسْتَطِعْ
فثبت أنه منصوب بالطول .
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
ابتداء وخبر .
الْمُحْصَناتُ
منصوب على الحال من الهاء والنون في
وَآتُوهُنَّ
وكذلك قوله تعالى :
غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
.

البلاغة :

يوجد طباق في
الْمُحْصَناتِ
. . و
مُسافِحاتٍ
ويوجد جناس ناقص أو مغاير في
الْمُحْصَناتِ
. .
فَإِذا أُحْصِنَّ
.

المفردات اللغوية :

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
الاستطاعة : كون الشيء في مقدورك
طَوْلًا
الطول : الغنى والفضل الزائد من مال أو قدرة على تحصيل المطلوب
الْمُحْصَناتِ
هنا : الحرائر .
الْمُؤْمِناتِ
هو جري على الغالب ، فلا مفهوم له .
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
ينكح .
مِنْ فَتَياتِكُمُ
إمائكم
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ
أي اكتفوا بالظاهر واتركوا السرائر إلى اللّه ، فإنه العالم بتفصيلها ، وربّ أمة تفضل الحرة ، وهذا تأنيس بنكاح الإماء .
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
أي أنتم وهن سواء في الدين ، فلا تستنكفوا من نكاحهن .
بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
مواليهن
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
أعطوهن مهورهن
بِالْمَعْرُوفِ
من غير مطل ولا نقص .
الْمُحْصَناتِ
عفائف
غَيْرَ مُسافِحاتٍ
زانيات جهرا
أَخْدانٍ
أخلاء يزنون بهن سرا . والأخدان جمع خدن : وهو الصاحب ، ويطلق على الذكر والأنثى
فَإِذا أُحْصِنَّ
تزوجن
بِفاحِشَةٍ
زنى
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
الحرائر الأبكار إذا زنين
الْعَذابِ
هو الحد المقدر شرعا وهو مائة جلدة ، ونصفها وهو عقوبة الرقيق خمسون ، ولا رجم عليهن ؛ لأنه لا يتنصف
خَشِيَ
خاف
الْعَنَتَ
الجهد والمشقة ، والمراد هنا : الزنى ، سمي به الزنى ؛ لأنه سبب المشقة بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة
مِنْكُمْ
أي أن من لا يخاف الوقوع في الزنى من الأحرار ، فلا يحل له نكاح الأمة ، وكذا من استطاع طول حرة أي مهرها ، في رأي الشافعي . وبشرط كون