من قومه يزعم أنه خير منا ، ونحن أهل الحجيج ، وأهل السدانة ، وأهل السقاية ، قال : أنتم خير ، فنزلت فيهم :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ الكوثر 108 / 3 ] ، ونزلت :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
إلى قوله :
نَصِيراً
[ آل عمران 3 / 23 ] .
وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : كان الذين حزّبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة : حييّ بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق ، وأبو رافع ، والرّبيع بن أبي الحقيق ، وأبو عمارة ، وهوذة بن قيس ، وكان سائرهم من بني النّضير ، فلما قدموا على قريش قالوا :
هؤلاء أحبار يهود ، أهل العلم بالكتب الأولى ، فاسألوهم ، أدينكم خير أم دين محمد ؟ فسألوهم فقالوا : دينكم خير من دينه ، وأنتم أهدى منه ، وممن اتبعه ، فأنزل اللّه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
إلى قوله :
مُلْكاً عَظِيماً
.
نزول الآية ( 54 ) :
أَمْ يَحْسُدُونَ . .
: أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال : قال أهل الكتاب : زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع ، وله تسع نسوة ، وليس همه إلا النكاح ، فأي ملك أفضل من هذا ، فأنزل اللّه :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
الآية .
التفسير والبيان :
ألم تنظر إلى حال الذين يمدحون أنفسهم ، ويدّعون ما ليس فيهم ، ويقولون : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، ونحن شعب اللّه المختار ، ولا تمسّهم النار مهما فعلوا إلا أياما معدودات ، ولن يدخل الجنّة إلا من كان هودا أو نصارى ، وإن