تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

البلاغة :

أَ لَمْ تَرَ
استفهام يراد به التّعجب .
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ
تعجب بلفظ الأمر ، وعبر بفعل المضارع
يَفْتَرُونَ
عن الماضي للدلالة على الدوام والاستمرار .
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ
و
أَمْ يَحْسُدُونَ
استفهام يراد به التوبيخ والتقريع .
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
مجاز مرسل في كلمة
النَّاسَ
يراد بها محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، من باب إطلاق العام على الخاص .
فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
تعريض بشدة بخلهم . ويوجد جناس اشتقاق في
يُؤْتُونَ
. . .
آتاهُمُ
.

المفردات اللغوية :

يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
يمدحونها وهم اليهود الذين قالوا : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، وهو استفهام تعجبي أي ليس الأمر بتزكيتهم أنفسهم ، قال تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
[ النجم 53 / 32 ] ،
بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
أي يطهر من يريد بالإيمان
وَلا يُظْلَمُونَ
ينقصون من أعمالهم ، والظلم : النقص وتجاوز الحد ، فله جانبان : سلبي وإيجابي .
فَتِيلًا
قدر قشرة النواة ، والأدقّ : هو ما يكون في شق نواة التمر مثل الخيط . وبه يضرب المثل في الشيء الحقير ، كما يضرب بمثقال الذرة .
وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً
أي ذنبا واضحا ، والمراد به تعظيم الذّنب وذمّه . وقد يطلق الإثم على ما كان ضارّا .
بِالْجِبْتِ
الرديء الذي لا خير فيه ، والمراد به هنا الأصنام وما يتبعها من الأوهام والخرافات .
وَالطَّاغُوتِ
مصدر بمعنى الطغيان والجبروت ، ويطلق على كل ما يعبد من دون اللّه ، وعلى الشيطان . والجبت والطاغوت : صنمان لقريش .
نَقِيراً
أي شيئا تافها قدر النقرة في ظهر النواة ، ومنها تنبت النخلة ، ويضرب بها المثل في القلة والحقارة ، وهم لا يؤتون الناس نقيرا لفرط بخلهم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 108 | وهبة الزحيلي