حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
[ النساء 4 / 23 ] وما أضيف إليها في السنة النبوية كالجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ،
لما روى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها » .
وضابط حرمة الجمع عند العلماء : ما ذكر عن الشعبي قال : كل امرأتين إذا جعلت موضع إحداهما ذكرا ، لم يجز له أن يتزوج الأخرى ، فالجمع بينهما باطل .
وعلة التحريم : هو ما يفضي إليه الجمع من قطع الأرحام القريبة ، مما يقع بين الضرائر من البغضاء والشرور بسبب الغيرة ،
قال ابن عباس : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتزوج الرجل المرأة على العمّة أو على الخالة ، وقال : « إنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم » « 1 » .
الرابع :
أباح اللّه تعالى الاستمتاع بالنساء بعقد الزواج المشتمل على المهر ، وهو المال المتقوم الذي يباح الانتفاع به شرعا ، وهذا دليل على وجوب المهر ، فإذا حصل الزواج بغير المال لم تقع الإباحة به ؛ لأنها على غير الشرط المأذون فيه ، كما لو عقد على خمر أو خنزير أو ما لا يصح تملكه .
الخامس :
دلّ قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
على أن المهر يسمى أجرا ، وأنه في مقابلة البضع ( الاستمتاع ) ؛ لأن ما يقابل المنفعة يسمى أجرا . والظاهر أن المعقود عليه : هو بدن المرأة ، ومنفعة البضع ، والحلّ ؛ لأن العقد يقتضي كل ذلك .
واختلف العلماء في معنى الآية على قولين :
هامش
( 1 ) رواه ابن حبان وغيره .