يكبر ويرفع رأسه ويقول : سمع اللّه لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم يقول وهو قائم :
اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد ووطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف ، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية ، عصت اللّه ورسوله . ثم بلغنا أنه ترك ذلك ، لما نزلت :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
.
المناسبة :
لما حذّر اللّه تعالى من اتخاذ بطانة السوء ، ذكر هنا مثالا واقعيا من ميدان المعارك والغزوات ، وهو أن سبب همّ الطائفتين بالفشل ( الجبن والضعف ) هو تثبيط المنافقين لهم بقيادة زعيمهم عبد اللّه بن أبي بن سلول .
روى الشيخان عن جابر قال : فينا نزلت :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا ، وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
قال : نحن الطائفتان : بنو حارثة وبنو سلمة ، وما نحب أنها لم تنزل ، لقوله تعالى :
وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
.
وقد تحدثت الآيات عن غزوة أحد التي أنزل فيها ستون آية من 121 - 180 ، وجاء في أثنائها الحديث عن غزوة بدر اعتراضا ، ليذكّرهم بنعمته تعالى عليهم ، حينما نصرهم ببدر وهم قلة .
نبذة يسيرة عن غزوتي بدر وأحد :
غزوة بدر :
حدثت معركة بدر في السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة ، بعد أن تعرض المسلمون لقافلة أبي سفيان القادمة من الشام ، التي تحمل الأموال والتجارة ، في وسط من قيام حالة الحرب بين المسلمين وبين مشركي قريش بمكة ،