ضياع أعمال الكافرين يوم القيامة [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 116 إلى 117 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 )
الإعراب :
كَمَثَلِ رِيحٍ
: خبر المبتدأ وهو
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ
.
فِيها صِرٌّ
في موضع جر ؛ لأنها صفة
رِيحٍ
.
أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ
و
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
جملة في موضع جر صفة لقوم .
البلاغة :
كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
أي باردة : تشبيه تمثيلي ، شبه ما كانوا ينفقون من أموالهم في المكارم والمفاخر وكسب الثناء وحسن الذكر بين الناس لا يبتغون به وجه اللّه ، بالزرع الذي أصابته الريح الباردة ، فذهب حطاما ( الكشاف : 1 / 344 ) .
المفردات اللغوية :
لَنْ تُغْنِيَ
لن تجزئ وتنفع
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ
أي صفة إنفاق الكفار
صِرٌّ
أو صرّة : برد شديد
حَرْثَ
زرع
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بالكفر والمعصية .
المناسبة :
هذه الآيات وعيد للكفار وإحباط لآمالهم بأنهم لن يجدوا يوم القيامة