يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
جملة فعلية : إما في موضع نصب على الحال من ضمير
يَسْجُدُونَ
أو
يَتْلُونَ
أو
قائِمَةٌ
، وإما في موضع رفع ؛ لأنها صفة ( الأمة ) ، وإما مستأنفة . وهذه الأوجه تجري في جمل
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
.
البلاغة :
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ
جملة اسمية للدلالة على الاستمرار .
يَتْلُونَ . .
يَسْجُدُونَ
جملة فعلية للدلالة على التجدد .
وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
الإشارة بالبعيد لبيان علو درجتهم وسمو منزلتهم .
المفردات اللغوية :
لَيْسُوا
أي أهل الكتاب .
سَواءً
متساوين ، يستعمل للواحد والمثنى والجمع ، فيقال : هما سواء ، وهم سواء
قائِمَةٌ
مستقيمة عادلة ثابتة على الحق ، مثل عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه وأصحابه ، مأخوذ من قولك : أقمت العود فقام ، بمعنى : استقام
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ
أي القرآن .
آناءَ اللَّيْلِ
أي في ساعاته ، واحدها أنى كعصا .
وَهُمْ يَسْجُدُونَ
يصلون .
يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
يبادرون إلى فعل الخيرات .
وَما يَفْعَلُوا
أي الأمة القائمة ، والقراءة بالتاء : أي أيتها الأمة .
فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
أي يعدموا ثوابه ، بل يجازون عليه ، والقراءة بالتاء : أي أنتم أيتها الأمة .
سبب النزول : نزول الآية ( 113 ) :
أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن منده في الصحابة عن ابن عباس قال : لما أسلم عبد اللّه بن سلام ، وثعلبة بن سعنة ( أو سعية ) ، وأسيد بن سعنة ( أو سعية ) ، وأسد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود معهم ، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام قالت أحبار اليهود وأهل الكفر منهم : ما آمن بمحمد واتبعه إلا شرارنا ، ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم ، وذهبوا إلى غيره ، فأنزل اللّه في ذلك :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
وذكر مثله عن مقاتل .
وأخرج أحمد وغيره عن ابن مسعود قال : أخرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة