تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الإعراب :

أَنْ تَرِثُوا
فاعل مرفوع لفعل ( يحل ) .
كَرْهاً
منصوب على المصدر في موضع الحال .
لا تَعْضُلُوهُنَّ
لا : إما نافية ، والفعل منصوب بالعطف على
أَنْ تَرِثُوا
وتقديره : لا يحل لكم أن ترثوا وأن تعضلوا ، وتكون
لا
تأكيدا للنفي غير عاملة . وإما ناهية ، فيكون
تَعْضُلُوهُنَّ
مجزوما بلا .
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ
في موضع نصب ، لأنه استثناء منقطع .
أَنْ تَكْرَهُوا
أن وصلتها في موضع رفع بعسى ، لأن معناه : قربت كراهتكم لشيء .
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً
منصوب على المصدر في موضع الحال من واو .
تَأْخُذُونَهُ
وتقديره : تأخذونه مباهتين .
إِثْماً مُبِيناً
حال أيضا .

البلاغة :

وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
استعارة تصريحية ، استعار لفظ الميثاق للعقد الشرعي . ويوجد جناس ناقص في :
فَإِنْ تابا . . .
تَوَّاباً
وفي
كَرِهْتُمُوهُنَّ . . .
أَنْ تَكْرَهُوا
.
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
للمبالغة وتعظيم الشيء المعطى مهرا وأنه حق خالص للمرأة .
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ
استفهام للتوبيخ والإنكار .

المفردات اللغوية :

النِّساءَ
أي ذاتهن .
كَرْهاً
أي مكرهين على ذلك ، وهو فعل أهل الجاهلية ، كانوا يرثون نساء أقربائهم ، فإن شاؤوا تزوجوهن بلا صداق ، وإن شاؤوا زوجوهن وأخذوا صداقهن أو عضلوهن حتى يفتدين بما ورثنه ، أو يمتن ، فيرثوهن ، فنهوا عن ذلك .
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
أي تمنعوا أزواجكم عن نكاح غيركم ، بإمساكهن ولا رغبة لكم فيهن ضررا . مأخوذ من العضل : وهو التضييق والمنع والحبس ومنه الداء العضال : الشديد الذي لا نجاة منه .
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
الفاحشة : الفعلة الشنيعة القبيحة أي الزنى أو النشوز ، والمبينة : بكسر الياء : أي هي بينة ظاهرة واضحة ، أو بفتح الياء أي بينت ، فحينئذ لكم أن تضاروهن حتى يفتدين منكم ويختلعن
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
أي بالإجمال في القول والنفقة والمبيت . والمعروف : ما تألفه الطباع السليمة ولا يستنكره الشرع ولا العرف ولا المروءة .
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ
فاصبروا .