[ يونس 10 / 90 - 91 ] ، وقوله :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ : رَبِّ ارْجِعُونِ ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ، كَلَّا ! إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
[ المؤمنون 23 / 99 - 100 ] .
ثانيا - لا توبة أيضا للذين يموتون وهم كفار . وهذا يحتمل وجهين :
الأول - أن المراد بهم الذين قرب موتهم ، بمعنى أن الإيمان لا يقبل من الكافر عند حضور الموت .
الثاني - أن يكون المراد أن الكفار إذا ماتوا على الكفر لا تقبل توبتهم .
أولئك أي الفريقان السابقان اعتدنا أي هيأنا وأعددنا لهم عذابا مؤلما موجعا ، جزاء لما كسبت أيديهم من السيئات ، مع إصرارهم عليها حتى الممات .
فقه الحياة أو الأحكام :
اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين ، لقوله تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
[ النور 24 / 31 ] .
وقوله :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ
قيل : هذه الآية عامّة لكلّ من عمل ذنبا .
وقيل : لمن جهل فقط ، والتوبة لكل من عمل ذنبا في موضع آخر . وتصح التوبة من ذنب مع الإقامة على غيره من غير نوعه ، خلافا للمعتزلة في قولهم :
لا يكون تائبا من أقام على ذنب ، ولا فرق بين معصية ومعصية . هذا مذهب أهل السنة .
وإذا تاب العبد فاللّه سبحانه بالخيار إن شاء قبلها ، وإن شاء لم يقبلها .
وليس قبول التوبة واجبا على اللّه من طريق العقل كما قال المعتزلة ، لأن من شرط الموجب أن يكون أعلى رتبة من الموجب عليه ، والحق سبحانه خالق الخلق