تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

البلاغة :

يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ
مجاز عقلي ، والمراد يتوفاهن اللّه أو ملائكته . ويوجد جناس مغاير في :
« فَإِنْ تابا . .
تَوَّاباً »
.

المفردات اللغوية :

يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
يفعلن الزنا .
أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
من رجالكم المسلمين .
فَإِنْ شَهِدُوا
عليهن بها
فَأَمْسِكُوهُنَّ
احبسوهن
فِي الْبُيُوتِ
امنعوهن من مخالطة الناس
حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ
أي يقبض أرواحهن ملك الموت
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
طريقا إلى الخروج منها .

المناسبة :

أبان سبحانه وتعالى سابقا حكم الرجال والنساء في الزواج والميراث ، وحذر من تخطي حدود اللّه ، ثم بيّن هنا حكم الحدود فيهن إذا ارتكبوا الفاحشة ، أو الحرام أو الزنا ؛ لأن ذلك من أقبح المعاصي التي يتخطى بها حدود اللّه ، ولئلا تتوهم المرأة أنه يسوغ لها ترك التعفف .

التفسير والبيان :

كان الحكم في ابتداء الإسلام أن المرأة إذا زنت وثبت زناها بالبينة العادلة وهي أربعة شهود ، حبست في بيت ، فلا تمكّن من الخروج منه حتى تموت . وكانت عقوبة الرجال الشتم والتعيير باللسان والضرب بالنعال ، وظل الحكم كذلك حتى نسخه اللّه بالجلد للأبكار ، والرجم للمحصنين والمحصنات .

عقوبة الزانيات :

معنى الآية : النساء اللاتي يأتين أي يفعلن الفاحشة : وهي الفعلة القبيحة ، والمراد بها هنا الزنا ، فأشهدوا على زناهن أربعة من الرجال ، فإن شهدوا فاحبسوهن في البيوت حتى يتوفاهن ملك الموت ، أو يجعل اللّه لهن مخرجا مما أتين به .