13 - قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
الإخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس ، وهذا هو حجب النقصان ، سواء كان الإخوة أشقاء أو للأب أو للأم ، ولا سهم لهم .
14 - الدين مقدم على الوصية ، بدليل
ما روى الترمذي عن علي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قضى بالدين قبل الوصية .
وهذا مجمع عليه .
وتمسك الشافعي بالآية في تقديم دين الزكاة والحج على الميراث ، فقال : إن الرجل إذا فرّط في زكاته ، وجب أخذ ذلك من رأس ماله ؛ لأنه حق من الحقوق ، فيلزم أداؤه عنه بعد الموت لحقوق الآدميين ، لا سيما والزكاة مصرفها إلى الآدمي . وقال أبو حنيفة ومالك : إن أوصى بها أديت من ثلثه ، وإن سكت عنها لم يخرج عنه شيء ، حتى لا يترك الورثة فقراء .
15 - قوله تعالى :
لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
قيل : في الدنيا بالدعاء والصدقة ، كما جاء في الأثر :
« إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده »
و
في الحديث الصحيح عند مسلم وغيره : « إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث - فذكر - أو ولد صالح يدعو له » .
وقيل : في الآخرة ، فقد يكون الابن أفضل فيشفع في أبيه .
وفي الجملة : إن الآباء والأبناء ينفع بعضهم بعضا في الدنيا بالتناصر والمواساة ، وفي الآخرة بالشفاعة . وإذا تقرر ذلك في الآباء والأبناء تقرر ذلك في جميع الأقارب .
16 - ليس في الفرائض موضع يكون فيه الذكر والأنثى سواء إلا في ميراث الإخوة للأم ، وذلك في قوله تعالى :
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
هذا التشريك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى وإن كثروا .