تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يوقعونكم في الضلال بالرّجوع عن دين الإسلام والمخالفة له ، والضلال : نوع من الهلاك .
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
لأن إثم إضلالهم عليهم ، والمؤمنون لا يطيعونهم فيه .
بِآياتِ اللَّهِ
ما يدلّ على صدق نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو القرآن المشتمل على نعته عليه الصلاة والسلام .
تَلْبِسُونَ
تخلطون الحقّ بالباطل ، بالتّحريف والتّزوير .
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
أي نعت النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنه حق .
وَجْهَ النَّهارِ
أوله .
لَعَلَّهُمْ
أي المؤمنين .
يَرْجِعُونَ
عن دينهم .
وَلا تُؤْمِنُوا
تصدقوا .
قُلْ : إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
الذي هو الإسلام ، والخطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والجملة اعتراضية .
إِنَّ
أي بأن ، وأن : مفعول تؤمنوا .
مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
من الكتاب والحكمة والفضائل .
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
أي بأن يحاجّوكم وهم المؤمنون ، أي يغلبوكم بالحجّة .
الْفَضْلَ
الزيادة ، والمراد به هنا النّبوة .

سبب النزول :

نزول الآية ( 69 ) :

نزلت في معاذ بن جبل وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان حين دعاهم اليهود إلى دينهم .

نزول الآية ( 72 ) :

روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال : قال عبد اللّه بن الصيف ، وعدي بن زيد ، والحارث بن عوف بعضهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أنزل اللّه على محمد وأصحابه غدوة ، ونكفر به عشية ، حتى نلبس عليهم دينهم ، لعلهم يصنعون كما نصنع ، فيرجعوا عن دينهم ، فأنزل اللّه فيهم :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
إلى قوله :
واسِعٌ عَلِيمٌ
.
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 259 | وهبة الزحيلي