الإعراب :
إِذْ قالَ اللَّهُ
إذ : تتعلق بفعل مقدر ، تقديره : اذكر أني متوفيك ورافعك إليّ
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
فيه وجهان : إما أنه معطوف على ما قبله ، وهو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما قبله خطاب لعيسى ، وإما أنه معطوف على
مُتَوَفِّيكَ
وكلاهما لعيسى .
مِنَ الْآياتِ
حال من الهاء في
نَتْلُوهُ
وعامله ما في ذلك من معنى الإشارة .
البلاغة :
فَلَمَّا أَحَسَّ
استعارة ، إذ الكفر ليس بمحسوس وإنما يعلم ويفطن به .
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
من باب المشاكلة . ويوجد جناس اشتقاق بين
مَكَرُوا
و
الْماكِرِينَ
.
فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ
فيه التفات من ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة ، تنويعا للفصاحة .
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
فيه التفات عن الغيبة إلى الخطاب .
المفردات اللغوية :
أَحَسَّ
علم علما لا شبهة فيه ، كعلم ما يدرك بالحواس . واستعمالها في إدراك الأمور المعنوية مجاز
مَنْ أَنْصارِي
أعواني
إِلَى اللَّهِ
أي مع اللّه ، فإلى بمعنى مع ، أو من أعواني في السبيل إلى اللّه ؛ لأنه دعاهم إلى اللّه عز وجل ، أو من يضم نصرته إلى نصرة اللّه عز وجل .
قالَ الْحَوارِيُّونَ
: واحدهم حواري ، وحواري الرجل : صفيّه وناصره ، فالحواريون : هم أصحاب عيسى وأنصاره وأصفياؤه . والحور : البياض الخالص ، وصفوا به لبياض قلوبهم وصفاء سريرتهم « 1 » .
ورد في الصحيحين : « لكل نبي حواري ، وحواريّ الزبير » .
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
أعوان دينه ، وهم أول من آمن به ، وكانوا اثني عشر رجلا .
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
منقادون لما تريده منا
مَعَ الشَّاهِدِينَ
أي لك بالوحدانية ولرسولك بالصدق .
هامش
( 1 ) وقيل : كانوا قصارين يحورون الثياب ، أي : يبيضونها .