على الظرف . و
لِيَوْمٍ
اللام تتعلق بجمعناهم . و
لا رَيْبَ فِيهِ
في موضع جرّ صفة ليوم .
المفردات اللغوية :
أَ لَمْ تَرَ
استفهام للتعجب من حالهم .
نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
حظّا من التّوراة ، والمراد : أحبار اليهود أو اليهود أنفسهم ، ومن : إما للتبعيض ، وإما للبيان .
يُدْعَوْنَ
يطلبون ، وهو حال والداعي هو النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم
كِتابِ اللَّهِ
التوراة أو القرآن .
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
أي ليفصل بين اليهود .
ثُمَّ يَتَوَلَّى
يعرض بالبدن أو بالقلب .
مُعْرِضُونَ
عن قبول حكمه .
ذلِكَ
التولي والإعراض .
يَفْتَرُونَ
يختلقون ويكذبون .
لا رَيْبَ فِيهِ
لا شكّ فيه ، وهو يوم القيامة .
ما كَسَبَتْ
عملت من خير أو شرّ .
وَهُمْ
أي الناس .
لا يُظْلَمُونَ
بنقص حسنة أو زيادة سيئة .
سبب النزول : نزول الآية ( 23 - 24 ) :
أخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر وابن إسحاق عن ابن عباس قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيت المدراس « 1 » على جماعة من اليهود ، فدعاهم إلى اللّه ، فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد : على أي دين أنت يا محمد ؟ قال : « على ملّة إبراهيم ودينه » ، قالا : فإن إبراهيم كان يهوديا ، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« فهلمّا إلى التّوراة ، فهي بيننا وبينكم » فأبيا عليه ، فأنزل اللّه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ
إلى قوله :
يَفْتَرُونَ
.
المناسبة :
الآيات استمرار في تعداد قبائح اليهود ، ولكنها خطاب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يستدعي التّعجب من شأنهم ، وهو أنهم يرفضون التّحاكم إلى كتابهم ، بدافع الغرور والكبرياء ، واغترارهم باتّصال نسبهم بالأنبياء ، وزعمهم النّجاة من عذاب اللّه يوم القيامة ، فردّ اللّه عليهم بأن الجزاء على الأعمال ، لا على الأنساب .
هامش
( 1 ) مدرسة اليهود لدراسة التّوراة .