تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

تحليل الطيبات ومنشأ تحريم المحرمات [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 168 إلى 171 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 ) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 )

الإعراب :

حَلالًا طَيِّباً
منصوب إما لأنه وصف لمفعول محذوف ، وتقديره : كلوا شيئا حلالا طيبا ، أو لأنه وصف لمصدر محذوف ، وتقديره : كلوا أكلا حلالا طيبا .
أَ وَلَوْ
همزة استفهام ومعناه التوبيخ ، والواو حرف عطف ، وجواب
لَوْ
محذوف ، وتقديره : « يتبعونهم » للعلم به .
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا
تقديره : ومثل داعي الذين كفروا كمثل . . . إلخ أو تقديره : مثل دعاء الذين كفروا كمثل دعاء الذي ينعق ، فحذف المضاف في الحالين وأقيم المضاف إليه مقامه . ودعاء ونداء : منصوب ب يسمع .

البلاغة :

خُطُواتِ الشَّيْطانِ
استعارة عن الاقتداء به واتباع آثاره .
بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ
من عطف الخاص على العام ، لأن السوء أعم يشمل جميع المعاصي ، والفحشاء : أقبح المعاصي
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا
فيه تشبيه مرسل لذكر الأداة ، وتشبيه مجمل لحذف وجه الشبه .
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
تشبيه بليغ حذف منه وجه الشبه وأداة الشبه ، أي هم كالصم في عدم سماع الحق ، وكالعمي والبكم في عدم الانتفاع بالقرآن .