أَزْواجاً
يطلق الزوج على الذكر والأنثى ، كما قال تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
يَتَرَبَّصْنَ
أي ليتربصن أي لينتظرن
بِأَنْفُسِهِنَّ
بعدهم عن الزواج
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
من الليالي ، وهذا في غير الحوامل ، أما الحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن بآية الطلاق ( 4 ) .
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
أي أتممن عدتهن وانتهت مدة تربصهن وانتظارهن .
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيها الأولياء
فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
من التزين والتعرض للخطاب .
بِالْمَعْرُوفِ
شرعا
خَبِيرٌ
عالم بباطن العمل وظاهره .
المناسبة :
هذا بيان متصل في أنواع العدة ، فقد ذكر أولا عدة الطلاق بالحيض ، وذكر هنا عدة الوفاة المخالفة لها .
التفسير والبيان :
ذكر اللّه في هذه الآية حكم الحداد على الأزواج ووجوب العدة على النساء ، عقب بيان أحكام الطلاق والرجعة والإرضاع وواجبات الوالد نحو ولده وزوجته ، وكان بيان عدة الوفاة لئلا يتوهم أنها مثل عدة الطلاق .
والعدة : هي المدة التي تمكث فيها المرأة في بيت الزوجية دون زواج ولا خروج من المنزل إلا لعذر شرعي للتعرف على براءة الرحم أو للحداد على الزوج .
وعدة المطلقة : ثلاثة قروء ، وعدة المتوفى عنها زوجها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام ، أما الحامل فعدتها بوضع الحمل ، ولو بعد الوفاة بساعة . ولا حداد على غير الزوج من أخ أو أب أو قريب أكثر من ثلاثة أيام .
ولا فرق في حال الوفاة بين الصغيرة والكبيرة ، والمدخول بها وغير المدخول بها ، لأن العدة في الأصل للحداد ، وبراءة الرحم تبعا .
وقد بدأ اللّه تعالى بذكر الرجال الذين يتوفون ، وترك الخبر عنهم إلى الإخبار عن أزواجهم ، ليبين صلة العدة بالرجل ، ومعنى الآية : إن زوجات