تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بشرط أن تقول النساء : إنه حيض ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ، ثم تحيض في ليلة السادس عشر ، وينقطع قبل الفجر أيضا ، ثم تحيض عقيب غروب آخر يوم من الشهر وينقطع قبل الفجر ، فتكون قد طهرت ثلاثة أطهار : الطهر الذي طلقها فيه ، ثم الطهر الثاني ، ثم الثالث ، فيحدث تمام الشهر ثلاثين يوما . وأقل مدة تنقضي بها العدة في رأي الشافعية : اثنان وثلاثون يوما ولحظتان ، ولا يقبل أقل من ذلك بحال ، لأنه لا يتصور عندهم أقل من تلك المدة ، بأن تطلق وقد بقي لحظة من الطهر ، وهي قرء عندهم ، ثم تحيض يوما وليلة أقل الحيض عندهم ، ثم تطهر خمسة عشر يوما أقل الطهر ، وذلك قرء ثان ، ثم تحيض يوما وليلة ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ، وذلك قرء ثالث ، ثم تحيض . وهذه الحيضة ليست من العدة ، بل لتيقن انقضائها ، فذلك اثنان وثلاثون يوما ولحظتان . وأقل مدة عند الحنابلة على أن الأقراء هي الحيضات ، كما يقول الحنفية : تسعة وعشرون يوما ولحظة ، وذلك بأن يطلقها مع آخر الطهر ، ثم تحيض بعده يوما وليلة ، ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ، ثم تحيض يوما وليلة ، ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ، ثم تحيض يوما وليلة ، ثم تطهر لحظة ، ليعرف بها انقطاع الحيض . ويلاحظ أن المعقول والغالب هو رأي أبي حنيفة ، وأما الآراء الأخرى فيمكن أن تقع ، ولكنها نادرة .

2 - مشروعية الرجعة :

أي ارتجاع الرجل زوجته إلى عصمته وملك زواجه ما دامت في عدتها ، والرجل مندوب إلى المراجعة . وهذا من أحكام الطلاق ، للآية :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً
والرجعة مشروعة بشرط قصد إصلاح حاله معها ، لا الضرر ، فإذا أراد المضارة وتطويل العدة وجعلها كالمعلقة ،