الأخلاق التي تسوء معاشرتها للزوج ، وتفسد تربية الأولاد .
واعلموا علما يقينيا أنكم ستلقون ربكم في الآخرة ، فيجازي المحسن بإحسانه ، والمسئ بإساءته .
وبشر المؤمنين المستقيمين على أوامر اللّه بالفوز والكرامة والسعادة في الدنيا والآخرة . أما الذين يتجاوزون حدود اللّه ، ويتبعون شهواتهم ، ويخرجون عن السّنن المشروعة ، فلا يسلمون من الضرر في الدنيا ، والعذاب في الآخرة ، وقد يكون ضرر الدنيا بالقلق والاضطراب ، والهمّ والخوف ونحوهما من الأمراض النفسية .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآية ( 222 ) على وجوب اعتزال المرأة في المحيض ، لقوله تعالى :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
وهو أمر ، والأمر يقتضي الوجوب . واختلف العلماء فيما يجب على الرجل اعتزاله من المرأة وهي حائض على أقوال ثلاث :
1 - يجب اعتزال جميع بدن المرأة ، لأن اللّه أمر باعتزال النساء ، ولم يخصص من ذلك شيئا . وهو قول ابن عباس وعبيدة السّلماني ، وهذا قول شاذّ خارج عن قول العلماء ، وإن كان عموم الآية يقتضيه ، فالسّنة الثابتة بخلافه .
2 - يجب اعتزال موضع الأذى ، وهو مخرج الدم ، وهو قول الحنابلة ، أخرج ابن جرير الطبري عن مسروق بن الأجدع قال : قلت لعائشة : ما يحلّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : « كل شيء إلا الجماع » وهذا موافق للحديث المتقدم ، ويؤيده
« أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يباشر نساءه وهنّ حيّض »
فعلم منه أن المطلوب اعتزاله بعض جسدها دون بعض .
3 - يعتزل ما بين السّرة والركبة ، أي ما فوق الإزار ، وهو قول الجمهور ،