البلاغة :
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ
يوجد طباق بين كلمتي النار والجنة .
المفردات اللغوية :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
لا تتزوجوا بالنساء الحربيات غير الكتابيات . واحدها مشركة :
وهي من ليس لها كتاب ، وقيل : المشركات : الكافرات .
وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
لجمالها ومالها ، وهذا على تفسيرها بالكافرات مخصوص بغير الكتابيات بآية :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
[ المائدة 5 / 5 ] وسورة المائدة كلها ثابتة لم ينسخ منها شيء قط ، وهو قول ابن عباس والأوزاعي .
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ
لا تزوجوا نساءكم المؤمنات الكفار مطلقا .
وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
لماله وجماله
أُولئِكَ
أي أهل الشرك .
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
أي إلى العمل الموجب لها ، فلا تليق مناكحتهم .
وَاللَّهُ يَدْعُوا
على لسان رسله .
إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ
أي العمل الموجب لهما .
بِإِذْنِهِ
بإرادته ، فتجب إجابته بتزويج أوليائه .
يَتَذَكَّرُونَ
يتعظون .
سبب النزول :
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والواحدي عن مقاتل قال : نزلت هذه الآية في ابن أبي مرثد الغنويّ استأذن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في « عناق » أن يتزوجها وهي مشركة ، وكانت ذات حظ من جمال ، فنزلت .
وفي عبارة أو
في رواية أخرى : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى مكة ، ليخرج منها ناسا من المسلمين ، وكان يهوى امرأة في الجاهلية اسمها ، عناق ، فأتته ، وقالت : ألا تخلو ؟ فقال : ويحك ، إن الإسلام قد حال بيننا ، فقالت : فهل لك أن تتزوج بي ؟ قال : نعم ، ولكن أرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأستأمره ، فاستأمره ، فنزلت » .
و
أخرج الواحدي من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن رواحة ، كانت له أمة سوداء ، وإنه غضب ، فلطمها ، ثم إنه فزع ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره وقال : لأعتقنها ولأتزوجنها ،