تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
سَلْ
فعل أمر ، وأصله « اسأل » إلا أنه حذفت الهمزة تخفيفا ، ونقلت حركتها إلى السين قبلها ، فاستغنى عن همزة الوصل . و
كَمْ
منصوب على الظرف ، وتقديره : كم مرة ، وعامله :
آتَيْناهُمْ
. وجملة
آتَيْناهُمْ
مع
كَمْ
في موضع نصب مفعول ثان لفعل
سَلْ
. ولا يجوز أن يكون العامل في
كَمْ
هو
سَلْ
، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله .
زُيِّنَ
لم يقل « زينت » وإن كانت
الْحَياةُ
مؤنثة لسببين ، لوجود الفاصل بينهما ، ولأن تأنيث الحياة ليس بحقيقي ، فيجوز ترك علامة التأنيث ، مثل : حسن الدار ، واضطرم النار .

البلاغة :

هَلْ يَنْظُرُونَ
استفهام إنكاري في معنى النفي ، بدليل مجيء
إِلَّا
بعدها ، أي ما ينتظرون .
فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
التنكير للتهويل .
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
عطف على المضارع :
يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ
للدلالة على تحققه ، فكأنه قد كان .
فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
أظهر لفظ الجلالة لتربية المهابة والروعة .
زُيِّنَ
أورد بصيغة الماضي لكونه مفروغا منه ، مستقرا في طبعهم .
وَيَسْخَرُونَ
عطف بالمضارع لإفادة استمرار السخرية منهم .

المفردات اللغوية :

السِّلْمِ
: التسليم والانقياد ، ويطلق على الصلح والسلام وعلى دين الإسلام ، والمراد هنا الإسلام .
كَافَّةً
في اختيار السيوطي : حال من السلم ، أي في جميع شرائعه ، وقال أهل اللغة : حال من
ادْخُلُوا
أي جميعا .
خُطُواتِ الشَّيْطانِ
أي طرق ، جمع خطوة ، والمراد تزيينه ووساوسه بالتفريق .
عَدُوٌّ مُبِينٌ
بيّن العداوة .
زَلَلْتُمْ
ملتم عن الدخول في الإسلام جميعه ، والزلل في الأصل : عثرة القدم ، ثم استعمل في الانحراف عن الحق .
الْبَيِّناتُ
الحجج الظاهرة والأدلة التي ترشد إلى أن الإسلام الذي دعيتم إليه هو الحق .
عَزِيزٌ
غالب لا يعجزه شيء عن الانتقام منكم .
حَكِيمٌ
في صنعه ، يعاقب المسئ ، ويكافئ المحسن .
هَلْ يَنْظُرُونَ
ما ينتظرون أي تاركو الدخول فيه .
يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ
أي يأتيهم عذابه أو أمره كقوله :
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
أي عذابه .
فِي ظُلَلٍ
جمع ظلة ، وهي ما أظلك .
مِنَ الْغَمامِ
السحاب الأبيض الرقيق .
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
أي تمّ أمر إهلاكهم وفرغ منه .
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
أي في لا حرة فيجازي الناس .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 233 | وهبة الزحيلي