المفردات اللغوية :
الْأَهِلَّةِ
جمع هلال ، وهو القمر ، لم يبدو دقيقا في ليلتين أو ثلاث من أول كل شهر ، ثم يزيد حتى يمتلئ نورا ، ثم يعود كما بدأ ، ولا يكون على حالة واحدة كالشمس .
مَواقِيتُ
جمع ميقات ، وهو ما يعرف به الوقت أي الزمن المقدر المعين . فبالأهلة يعرف الناس أوقات زرعهم ومتاجرهم وعدد نسائهم وصيامهم وإفطارهم ، وأوقات صلواتهم ، وزمان الحج ، فيعلم بالأهلة وقته أيضا ، وهو من عطف الخاص على العام . وإنما سمي هلالا ، لظهوره بعد خفائه ، ومنه الإهلال بالحج ، لظهور الصوت بالتلبية ، أو لأن الناس عند ظهور الهلال يرفعون أصواتهم بذكره عند رؤيته . ويسمى هلالا لليلتين أو لثلاث من الشهر ، ثم يسمى قمرا .
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
في الإحرام ، بأن تنقبوا فيها نقبا تدخلون منه وتخرجون ، وتتركوا باب البيت ، وكانوا يفعلون ذلك ، ويزعمونه برّا .
وَلكِنَّ الْبِرَّ
ذا البر .
مَنِ اتَّقى
اللّه بترك مخالفته ، والبر : التقوى .
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
في الإحرام كغيره .
تُفْلِحُونَ
تفوزون .
سبب النزول :
قال ابن عباس : إن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم « 1 » - وكانا من الأنصار - قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ، ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوي ويعظم ، ثم لا يزال ينقص ويدقّ ، حتى يعود كما كان ، لا يكون على حالة واحدة كالشمس ، فنزلت هذه الآية . ويروى أيضا أن اليهود سألت عن الأهلة .
وقال البراء في سبب نزول :
وَلَيْسَ الْبِرُّ . .
: كانت الأنصار إذا حجّوا ، فجاءوا ، لا يدخلون من أبواب بيوتهم ، ولكن من ظهورها ، فجاء رجل ، فدخل من قبل الباب ، فكأنه عيّر بذلك ، فنزلت هذه الآية . رواه البخاري ومسلم .
هامش
( 1 ) كتبها بعضهم : غنيمة .