تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

الإعراب :

حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
أي أسباب الموت ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
الْوَصِيَّةُ
: نائب فاعل لفعل : كتب ، وتقديره : كتب عليكم الوصية .
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
منصوب على المصدر ، وتقديره : حق حقا .
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
الهاءات في : بدله وسمعه ويبدلونه ، فيها وجهان : أحدهما - إنما أتى بضمير المذكر ، دون ضمير المؤنث ، وإن كان الذي تقدم ذكر الوصية ، لأنه أراد بالوصية الإيصاء . والثاني - أن هذه الهاءات تعود على الكتب ، لأن
كُتِبَ
تدل عليه ، والكتب مذكر .

البلاغة :

عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
أقيم الظاهر مقام المضمر .

المفردات اللغوية :

كُتِبَ
: فرض
الْمَوْتُ
أي أسبابه وعلاماته وأماراته كالمرض المخوف
خَيْراً
أي مالا ، قال مجاهد : الخير في القرآن كله : المال .
الْوَصِيَّةُ
: تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت ، أي فليوص من أوشك على الموت ببعض ماله لأقاربه ، وتطلق على الإيصاء والتوصية ، وعلى الموصى به من عين أو عمل .
بِالْمَعْرُوفِ
أي بالعدل بأن لا يزيد على الثلث ، ولا يفضل الغني ، وهو ما لا يستنكره الناس ، بحسب حال الشخص الموصي ، بأن لا يكون قليلا بالنسبة لماله الكثير ، وألا يكون كثيرا يضر بالورثة ، ويتحدد بعدم الزيادة على ثلث التركة .
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله . والإيصاء الواجب للأقارب منسوخ بآية الميراث ، وبحديث رواه الترمذي وغيره : « لا وصية لوارث » .
فَمَنْ بَدَّلَهُ
وغيره أي الإيصاء ، من شاهد ووصي
بَعْدَ ما سَمِعَهُ
علمه
فَإِنَّما إِثْمُهُ
أي الإيصاء المبدل
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لقول الموصي
عَلِيمٌ
بفعل الوصي ، فيجازيه عليه .
فَمَنْ خافَ
أي علم .
جَنَفاً
ميلا عن الحق والعدل خطأ
أَوْ إِثْماً
بأن تعمد الإجحاف والظلم ، بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا .
فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ
بين الوصي والموصى له ، بالأمر بالعدل .
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
في ذلك .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 118 | وهبة الزحيلي