إيراد الأمثال للمنافقين [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 17 إلى 20 ]
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 ) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 )
الإعراب :
اسْتَوْقَدَ
و
وَتَرَكَهُمْ
أعاد الضمير إلى الأول بالإفراد ، وإلى الثاني بالجمع ، لأنه نزّل
الَّذِي
منزلة « من » و « من » يرد الضمير إليها تارة بالإفراد ، وتارة بالجمع . و
اسْتَوْقَدَ
:
إما بمعنى « أوقد » فيكون متعديا إلى مفعول واحد ، وهو قوله :
ناراً
، وإما أن تكون السين فيه للطلب ، فيكون متعديا إلى مفعولين ، والتقدير ، استوقد صاحبه نارا . « لما » ظرف زمان ، العامل فيه :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
.
ما حَوْلَهُ
اسم موصول بمعنى الذي ، وحوله : الصلة ، وهو في موضع نصب ، لأنه مفعول « أضاءت » . وأضاءت : يكون لازما ومتعديا ، والأفعال التي تكون لازمة ومتعدية تنيّف على ثمانين فعلا .
لا يُبْصِرُونَ
جملة فعلية منفية في موضع نصب على الحال ، من ضمير
تَرَكَهُمْ
.
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
: مرفوع خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هم .
أَوْ كَصَيِّبٍ
أو : هاهنا للإباحة ، كصيب : مرفوع لكونه خبرا لقوله :
مَثَلُهُمْ
، وتقديره : مثلهم كمثل أصحاب صيب ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
فِيهِ ظُلُماتٌ
في موضع جر على الوصف لصيب . و
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ
جملة فعلية في موضع جر ، صفة لأصحاب المقدر .
حَذَرَ الْمَوْتِ
مفعول لأجله .
يَكادُ الْبَرْقُ
مضارع كاد ، من أفعال المقاربة ، ينفي في الإيجاب ويوجب في النفي .
كُلَّما
منصوب لأنه ظرف .