وتفصيلا ، وأنه نزل بلسان العرب قوم النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، منها قوله تعالى :
الر ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ يوسف 12 / 1 - 2 ] ومنها قوله سبحانه :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ الشعراء 26 / 192 - 195 ] ومنها :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا
[ الرعد 13 / 37 ] ومنها :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا ، لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
[ الشورى 42 / 7 ] ومنها :
حم . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ الزخرف 43 / 1 - 3 ] ومنها :
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
[ الزمر 39 / 28 ] .
ورتب الشافعي على عربية القرآن حكما مهما جدا ، فقال : فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده ، حتى يشهد به أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ويتلو به كتاب اللّه ، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير ، وأمر به من التسبيح والتشهد ، وغير ذلك .
وكان من مزية عربية القرآن وفضله على العرب أمران عظيمان هما :
الأول - إن تعلم القرآن والنطق به على أصوله يقوّم اللسان ، ويفصّح المنطق ، ويصحح الكلام ، ويساعد على فهم لغة العرب ، فليس هناك شيء يشبه القرآن في تقويم الألسنة ، حين تتأثر باللهجات العامية المختلفة .
الثاني - كان للقرآن الفضل الأكبر في الحفاظ على اللغة العربية ، في مسيرة القرون الأربعة عشر الغابرة ، بما اشتملت عليه من فترات ضعف وتخلف وتسلط المستعمرين الأوربيين على بلاد العرب ، بل إن القرآن عامل أساسي في توحيد العرب ، وباعث قوي ساعد في انتفاضة العرب ضد المحتل الغاصب والمستعمر البغيض ، مما أعاد الصحوة الإسلامية إلى أوطان العرب والإسلام ، وربط بين