به ، فلا دلالة في الآية على مطلوب الأصفهاني .
ثم إن كل آية قيل فيها : إنها منسوخة ، فإنه يؤولها تأويلا إما بالتخصيص ، أو بانتهاء أمد الحكم الشرعي ، أو بالتقييد ببعض الأحوال ، أو الأشخاص ، ونحو ذلك ، كما فعل في آيات العدة وآيات القتال وغيرها الآتية .
أنواع النسخ :
للنسخ أحوال تسع أهمها ثلاث :
1 - نسخ التلاوة والحكم معا : مثل نسخ صحف إبراهيم وموسى والرسل السابقين ، ومثل نسخ عدد الرضعات من عشر إلى خمس ،
قالت عائشة رضي اللّه عنها كما في صحيح مسلم وغيره : « كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن ، فنسخن بخمس رضعات ، فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهن فيما يتلى من القرآن »
والقسم الأول منسوخ الحكم والتلاوة ، والقسم الثاني وهو الخمس منسوخ التلاوة باقي الحكم عند الشافعية .
2 - نسخ التلاوة دون الحكم : مثل قول عمر رضي اللّه عنه : « كان فيما أنزل :
الشيخ والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة ، نكالا من اللّه ورسوله » ثبت في الصحيح : أن هذا كان قرآنا يتلى ، ثم نسخ لفظه ، وبقي حكمه .
وأضاف الحنفية أمثلة أخرى من القراءات الشاذة ، مثل قراءة ابن مسعود في صوم كفارة اليمين : « فصيام ثلاثة أيام متتابعات » وقراءة ابن عباس : « فأفطر فعدّة من أيام أخر » وقراءة سعد بن أبي وقاص : « وله أخ أو أخت لأم ، فلكل واحد منهما السدس » .
3 - نسخ الحكم دون التلاوة : وهو كثير ، مثل نسخ حكم آية الوصية للوالدين والأقربين ، ونسخ آية الاعتداد بحول كامل ، ونسخ آية الحبس للمرأة في