تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وكل ما ذكر من أخبار اليهود وإظهار قبائحهم وتقريعهم على ظلمهم وكفرهم واطلاع النّبي على ما كانوا يكتمونه من شريعة التوراة ، فيه دلالة على نبوته عليه السّلام .

كفرهم بما أنزل اللّه وقتلهم الأنبياء [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 90 إلى 91 ]

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 )

الإعراب :

« ما » في بئسما : إما نكرة موصوفة على التمييز بمعنى شيء ، والتقدير : بئس الشيء شيئا ، و
اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
صفته ، وإما بمعنى الذي في موضع رفع ، و « اشتروا به » صلته ، وتقديره : بئس الذي اشتروا به أنفسهم ، و
أَنْ يَكْفُرُوا
في تقدير المصدر ، وهو المقصود بالذم ، وهو في موضع رفع لوجهين : أن يكون مبتدأ وما تقدم خبره ، أو أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره : هو أن يكفروا ، أي كفرهم .
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
نصب مصدقا على الحال من الحق ، والعامل في الحال معنى الجملة ، وهذه الحال حال مؤكدة ، فالحق لا يجوز أن يفارق التصديق لكتب اللّه عز وجل ، ولو فارق التصديق لها لخرجت عن أن تكون حقا .

البلاغة :

عَذابٌ مُهِينٌ
أسندت الإهانة إلى العذاب من قبيل إسناد الأفعال إلى أسبابها .