أمرتكم به ، فأتوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم ، واختلافهم على أنبيائهم »
و
قوله أيضا فيما رواه البخاري ومسلم : « . . . وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال »
والسؤال المنهي عنه : مثل السؤال عما أخفاه اللّه تعالى عن عباده ولم يطلعهم عليه ، كالسؤال عن قيام الساعة ، وعن حقيقة الروح ، وعن سر القضاء والقدر ، والسؤال على سبيل التعنت والعبث والاستهزاء ، وسؤال المعجزات ، وطلب خوارق العادات عنادا وتعنتا ، والسؤال عن الأغاليط ، والسؤال عما لا يحتاج إليه ، وليس في الجواب عنه فائدة عملية ، والسؤال عما سكت عنه الشرع من الحلال والحرام .
وقد سجل اللّه على اليهود ذنب الوقوف في السؤال موقف المستهزئ المعاند المجادل المتشدد المنكر الحق الصريح .
2 - كان الأمر بذبح بقرة دون غيرها من الحيوان ، لأنها من جنس ما عبدوه وهو العجل ، ليهون عندهم أمر تعظيمه .
3 - استهزاؤهم بأوامر الأنبياء عرّضهم للوم والتوبيخ والعقاب .
4 - إحياء القتيل بقتل حي أظهر لقدرته تعالى في اختراع الأشياء من أضدادها . وقد ذكر اللّه تعالى إحياء الموتى في سورة البقرة في خمسة مواضع : في قوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
، وفي هذه القصة :
فَقُلْنا : اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
وفي قصة الذين خرجوا من ديارهم وهو ألوف :
فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ : مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
[ البقرة 2 / 243 ] . وفي قصة عزير :
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُ
[ البقرة 2 / 259 ] وفي قصة إبراهيم :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
[ البقرة 2 / 260 ] .
5 - الإنكار الشديد على قتل النفس البريئة ، وإنما أخره بالذكر عن ذكر موقفهم الاستهزائي العنادي ، اهتماما واستهجانا وتقريعا لموقف العناد ، وتشويقا