تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

المناسبة :

ترتبط هذه الآيات بما قبلها التي ذكر فيها بعض جرائم اليهود ، من نقض الميثاق ، والاعتداء في السبت ، والتمرد في تطبيق التوراة ، فهي استمرار في تعداد مساوئهم ، وهي مخالفتهم الأنبياء ومعاندة الرسل عليهم السّلام ، والتلكؤ في امتثال أوامر اللّه تعالى .

سبب القصة :

روى ابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني قال : « كان رجل من بني إسرائيل عقيما لا يولد له ، وكان له مال كثير ، وكان ابن أخيه وارثه ، فقتله ، ثم احتمله ليلا ، فوضعه على باب رجل منهم ، ثم أصبح يدعيه عليهم ، حتى تسلحوا وركب بعضهم على بعض . فقال ذوو الرأي منهم والنّهى : علام يقتل بعضكم بعضا ، وهذا رسول اللّه فيكم ؟ فأتوا موسى عليه السّلام ، فذكروا ذلك له ، فقال :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً . .
قال : فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة ، ولكنهم شددوا ، فشدد عليهم ، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها ، فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها . فقال : واللّه ، لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا ، فأخذوها بملء جلدها ذهبا ، فذبحوها ، فضربوه ببعضها ، فقام ، فقالوا : من قتلك ؟ فقال : هذا - لابن أخيه ، ثم مال ميتا ، فلم يعط من ماله شيئا ، فلم يورث قاتل بعد « 1 » ، وفي رواية : « فأخذوا الغلام فقتلوه » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 108