ثم إن عطف
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ . .
على
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
من عطف الخاص على العام .
وَاتَّقُوا يَوْماً
تنكير اليوم للتهويل ، وتنكير النفس في
نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ
لإفادة العموم .
المفردات اللغوية :
« البر » الطاعة والخير والعمل الصالح
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
تتركونها فلا تأمرونها به
الْكِتابَ
التوراة ، وفيها الوعيد على مخالفة القول العمل .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
سوء فعلكم فترجعوا .
وَاسْتَعِينُوا
اطلبوا المعونة على أموركم
بِالصَّبْرِ
حبس النفس على ما تكره
وَالصَّلاةِ
قال القرطبي وغيره : خص الصلاة بالذكر من بين سائر العبادات تنويها بذكرها ، وكان عليه السّلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة « 1 »
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
أي وإن الصلاة لشاقّة ثقيلة
الْخاشِعِينَ
الساكنين إلى الطاعة .
يَظُنُّونَ
يعتقدون أو يوقنون
مُلاقُوا رَبِّهِمْ
بالبعث
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
في الآخرة فيجازيهم .
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
بالشكر عليها بطاعتي
فَضَّلْتُكُمْ
أي آباءكم
عَلَى الْعالَمِينَ
عالمي زمانهم .
وَاتَّقُوا
خافوا
يَوْماً
يوم القيامة .
لا تَجْزِي
تقضي وتؤدي نفس .
عَدْلٌ
فداء .
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
يمنعون من عذاب اللّه .
سبب النزول :
أخرج الواحدي والثعلبي عن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية ( 44 ) في يهود المدينة ، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين : أثبت على الدين الذي أنت عليه ، وما يأمرك به ، وهذا الرجل ، يعنون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن أمره حق ، فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 371 ، وحزبه : نزل به مهمّ أو أصابه غم .
( 2 ) أسباب النزول للواحدي : ص 13