تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

نماذج من سوء أخلاق اليهود [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 44 إلى 48 ]

أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )

الإعراب :

وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الضمير في
تَنْسَوْنَ
.
وَإِنَّها
الهاء تعود على الصلاة ، وإنما قال :
وَإِنَّها
ولم يقل : وإنهما أي الصبر والصلاة ، لأن العرب ربما تذكر اسمين ، وتكنّي عن أحدهما ، مثل :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، وَلا يُنْفِقُونَها
ولم ينفقونهما ، ومثل :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
[ الجمعة 62 / 11 ] ولم يقل : إليهما .
إِلَيْهِ
الضمير يعود إلى اللّه تعالى .
يَوْماً
مفعول فيه ظرف زمان لفعل
اتَّقُوا
. و
لا تَجْزِي
وما بعدها من الجمل المنفية صفات ليوم ، وفي كل جملة ضمير مقدر يعود على يوم ، تقديره : فيه ، أي لا تجزي فيه . . وهكذا . وتذكير فعل
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
مع أن الفاعل مؤنث لوجود الفاصل ، وإذا وجد الفصل بين للفعل والفاعل ، قوي التذكير .

البلاغة :

أَ تَأْمُرُونَ
الاستفهام للتوبيخ .
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
فيه تقريع وتبكيت .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
استفهام إنكاري
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
مبالغة في الترك .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 153 | وهبة الزحيلي