معروض بطريقة معجزة التناسق والأداء ، الممثّل بمناظره الشاخصة لكلّ خالجة في القلب وكلّ خاطرة ، المصوّر للمشاعر والوجدانات بما يقابلها من الحالات والمحسوسات ، الموحي للقلب باختيار الطريق في يسر عجيب « 1 » .
ولمّا كان المشهد مجالا للبصر والبصيرة معا ، ومردّ الأمر فيه كذلك إلى رؤية اللّه ومعرفته بما خفي وظهر ، جاء التعقيب لمسة للقلوب .
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ :
بصير بما يجري على أيدي الناس ، بصير بما يدور في القلوب . إنّه عليم خبير ، عالم الغيب والشهادة ، لا يعزب عن علمه شيء .
قوله تعالى :
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
[ 2 / 7667 ] أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي :
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
قال : تصديقا ويقينا « 2 » .
[ 2 / 7668 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : لا يريدون سمعة ولا رياء « 3 » .
[ 2 / 7669 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن قال : كان الرجل إذا همّ بصدقة تثبّت ، فإن كان للّه أمضى ، وإن خالطه شكّ أمسك « 4 » .
[ 2 / 7670 ] وقال ابن كيسان : إخلاصا وتوطينا لأنفسهم على طاعة اللّه عزّ وجلّ في نفقاتهم « 5 » .
[ 2 / 7671 ] وقال أبو عليّ الطبرسيّ :
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ ،
بقوّة اليقين والبصيرة في الدين ، عن
هامش
( 1 ) في ظلال القرآن 1 : 453 .
( 2 ) الدرّ 2 : 46 ؛ الطبري 3 : 96 / 4747 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 519 - 520 / 2756 و 2755 ، عن الشعبي بلفظ : « يقينا من أنفسهم » ؛ الثعلبي 2 : 263 بلفظ : « تصديقا من أنفسهم » ، عن الشعبي والكلبي والضحّاك ؛ مجمع البيان 2 : 187 ، عن سعيد بن جبير والسدّي والشعبي ، بلفظ : « بقوّة اليقين والبصيرة في الدين » ؛ التبيان 2 : 338 ، بلفظ الطبرسي ، عن ابن زيد والسدّي وأبي صالح والشعبي ؛ أبو الفتوح 4 : 58 ، بنحو ما رواه الثعلبي ؛ القرطبي 3 : 314 ، عن ابن عبّاس .
( 3 ) الدرّ 2 : 45 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 519 / 2754 .
( 4 ) الدرّ 2 : 46 ؛ الطبري 3 : 97 / 4752 ؛ الثعلبي 2 : 264 ؛ أبو الفتوح 4 : 58 .
( 5 ) الثعلبي 2 : 264 ؛ أبو الفتوح 4 : 58 .