وإنّي لقرم وابن قرم لهاشم * لآباء صدق مجدهم معقل صلد « 1 »
لكنّ تفسير الصلد بالملاسة يحتاج إلى قيد بالصلابة والجدب . فليس كلّ أملس صلدا . وأكثر ما يستعمل في الحجر وفي الأرض الصلداء الغليظة الصلبة « 2 » .
[ 2 / 7661 ] وهكذا أخرج ابن جرير عن الضحّاك ، قال :
فَتَرَكَهُ صَلْداً :
فتركه جردا « 3 » .
والأرض الجرداء : لا نبات فيها . ومنه الجراد : دويبّة تجرّد الأرض من النبات .
[ 2 / 7662 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس ، قال :
فَتَرَكَهُ صَلْداً :
يابسا خاسئا لا ينبت شيئا « 4 » .
[ 2 / 7663 ] وعن قتادة ، قال :
فَتَرَكَهُ صَلْداً :
نقيّا ليس عليه شيء « 5 » .
[ 2 / 7664 ] وقال عليّ بن إبراهيم : ثمّ ضرب اللّه فيه مثلا ، فقال :
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ .
قال : من كثر امتنانه وأذاه لمن يتصدّق عليه بطلت صدقته كما يبطل التراب الّذي يكون على صفوان ، والصفوان : الصخرة الكبيرة الّتي تكون في مفازة فيجيء المطر فيغسل التراب عنها ويذهب به ، فضرب اللّه هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثمّ أتبعه بالمنّ والأذى « 6 » .
[ 2 / 7665 ] وقال الصادق عليه السّلام : « ما من شيء أحبّ إليّ من رجل سلفت منّي إليه يد أتبعتها أختها وأحسنت بها له ، لأنّي رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ! » « 7 » .
[ 2 / 7666 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
يقول : يمنّ بها فإنّ ذلك أذى لصاحبها . وكلّ صدقة يمنّ بها صاحبها على المعطى فإنّ المنّ
هامش
( 1 ) الدرّ 2 : 45 .
( 2 ) راجع مسائل ابن الأزرق رقم 174 ( الإعجاز البياني - بنت الشاطي : 483 ) .
( 3 ) الطبري 3 : 95 / 4745 .
( 4 ) ابن أبي حاتم 2 : 518 / 2749 .
( 5 ) عبد الرزّاق 1 : 369 / 237 ؛ الطبري 3 : 95 / 4746 .
( 6 ) القميّ 1 : 91 - 92 ؛ نور الثقلين 1 : 284 / 117 ؛ البرهان 1 : 558 / 2 ؛ البحار 2 : 185 .
( 7 ) القمّي 1 : 91 - 92 ؛ نور الثقلين 1 : 284 / 117 ؛ البرهان 1 : 558 / 2 ؛ البحار 2 : 185 .