الصلاة خلف من يشارط
قال أبو داوود : سمعت أحمد - وقد سئل عن إمام قال : أصلّي بكم رمضان بكذا وكذا درهما ؟ - قال : أسأل اللّه العافية ، من يصلّي خلف هذا ؟ ! .
وروي عنه أنّه قال : لا تصلّ خلف من يشارط ! ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط . « 1 »
ونظير ذلك ما ورد بشأن « المستأكل بعلمه » . . . وأن لا بأس بقبول البرّ والصلة .
[ 2 / 3236 ] روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى محمّد بن سنان عن حمزة بن حمران قال :
سمعت الإمام أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « من استأكل بعلمه افتقر » ! فقلت له : جعلت فداك ، إنّ في شيعتك ومواليك قوما يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم ، فلا يعدمون على ذلك منهم البرّ والصلة والإكرام ؟
فقال عليه السّلام : « ليس أولئك بمستأكلين ، إنّما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه - عزّ وجلّ - ليبطل به الحقوق ، طمعا في حطام الدنيا » . « 2 »
الولاية من قبل الجائر
الولاية من قبل الجائر بما أنّها معونة له في جوره ، فهي محرّمة ، لحرمة إعانة الظالم في سلطانه .
ومن ثمّ كان أهل الورع من السلف يتحاشون التولّي عن قبل الأمراء ، حيث موضعهم الغاشم .
قال المحقّق الأنصاري : معونة الظالمين في ظلمهم حرام بالأدلّة الأربعة ، وهي من الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار . « 3 »
وقال بشأن الولاية من قبل الجائر : هي محرّمة ، حيث الوالي من قبله هو من أعظم الأعوان . .
قال : وظاهر الروايات كون الولاية من قبلهم محرّمة ذاتا ومع قطع النظر عن ترتّب معصية عليها بارتكاب جرائم . قال : مع أنّ الولاية عن الجائر لا تنفكّ عن المعصية عادة . « 4 » الأمر الذي قد يخفّف
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 2 : 24 .
( 2 ) معاني الأخبار : 175 باب معنى الاستئكال بالعلم ؛ البحار 2 : 117 / 14 .
( 3 ) المسألة الثانية والعشرون من محرّمات المكاسب للشيخ الأنصاري .
( 4 ) المسألة السادسة والعشرون .