تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وفي صلاة الفجر وصلاة العيد ، ثمّ يقطع . قلت : كيف أقول : قال : تقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وللّه الحمد . الحمد للّه على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا . قال : وهو قول اللّه تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
يعني الصيام ،
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 1 » . [ 2 / 4936 ] وروى الصدوق بالإسناد إلى الأعمش عن الصادق عليه السّلام في حديث شرائع الدين ، قال : والتكبير في العيدين واجب ( أي ثابت ) أمّا في الفطر ففي خمس صلوات ، يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر ، إلى صلاة العصر من يوم الفطر « 2 » . وهو أن يقال : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، اللّه أكبر وللّه الحمد ، اللّه أكبر على ما هدانا ، والحمد للّه على ما أولانا » « 3 » . لقوله - عزّ وجلّ - :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ .
وفي الأضحى بالأمصار في دبر عشر صلوات ، يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر ، إلى صلاة الغداة من اليوم الثالث ( أي الثاني عشر من ذي الحجّة ) . وبمنى ، في دبر خمس عشرة صلاة ، يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر ، إلى صلاة الغداة من اليوم الرابع . ويزاد قال : ويزاد في هذا التكبير ( في الأضحى ) : « واللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » « 4 » . [ 2 / 4937 ] وروى بالإسناد إلى الفضل بن شاذان أنّه سمع الرضا عليه السّلام يقول : « فإن قيل : فلم جعل يوم الفطر العيد ؟ قيل : لأن يكون للمسلمين مجمعا يجتمعون فيه ويبرزون للّه تعالى ، فيحمدونه على ما منّ عليهم ، فيكون يوم عيد ويوم اجتماع ويوم فطر ويوم زكاة ويوم رغبة ويوم تضرّع ، ولأنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب « 5 » ، لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان ، فأحبّ اللّه تعالى أن يكون لهم في ذلك اليوم مجمع يحمدونه فيه ويقدّسونه . فإن قيل : فلم جعل التكبير فيها ( في صلاة العيد ) أكثر منه في غيرها من الصلوات ؟ قيل : لأنّ التكبير إنّما هو تعظيم للّه وتحميد على ما هدى اللّه وعافى ، كما قال اللّه - عزّ وجلّ -
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 166 - 167 / 1 ؛ التهذيب 3 : 138 - 139 / 43 ؛ الفقيه 2 : 108 / 464 - 1 . مصباح المتهجّد ، للطوسي : 592 ؛ مصباح الكفعمي : 647 . والتكبيرات صحّحناها على المصباحين ؛ العيّاشيّ 1 : 101 / 194 . ( 2 ) لعلّه لمن لم يصلّ صلاة العيد . ( 3 ) وفي النسخة : على ما أبلانا . ( 4 ) الخصال 2 : 609 / 9 . ( 5 ) أي أوّل يوم منذ ابتدأت السنة .