[ 2 / 4838 ] وبهذا المعنى أخرج البيهقي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة ربّك ؛ فإنّ المنبتّ لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى . فاعمل عمل امرئ يظنّ أن لن يموت أبدا ، واحذر حذرا تخشى أن تموت غدا » « 1 » .
[ 2 / 4839 ] وهكذا أخرج بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ولا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه ، فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » « 2 » .
[ 2 / 4840 ] وأخرج عن عائشة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ولا تكرّهوا عبادة اللّه إلى عباده ، فإنّ المنبتّ لا يقطع سفرا ولا يستبقي ظهرا » « 3 » .
[ 2 / 4841 ] وروى الكليني بالإسناد إلى حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تكرّهوا إلى أنفسكم العبادة » « 4 » .
قال المجلسي : وحاصله النهي عن الإفراط في التطوّعات ، بحيث تكرهها النفس ولا تكون فيها راغبة ناشطة « 5 » .
[ 2 / 4842 ] وبالإسناد إلى حنان بن سدير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ اللّه - عز وجلّ - إذا أحبّ عبدا فعمل عملا قليلا جزاه بالقليل الكثير ، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له ! » « 6 » .
قوله : ولم يتعاظمه أي لا يعظم عليه مجازاة الكثير إزاء عمل قليل ، ذلك لأنّ كبر العمل وصغره بالكيفيّة والقصد ، لا بالكمّيّة والحجم .
قال المجلسي : وفي ذلك إشارة إلى أنّ السعي في زيادة كيفيّة العمل أحسن من السعي في زيادة كمّيّته ، وأنّ السعي في تصحيح العقائد والأخلاق أهمّ من السعي في كثرة الأعمال « 7 » .
[ 2 / 4843 ] وروى بالإسناد إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّبي أبي وأنا بالطواف ، وأنا
هامش
( 1 ) البيهقي 3 : 19 ؛ شعب الإيمان 3 : 40 / 3886 ؛ كنز العمّال 3 : 40 / 5379 .
( 2 ) البيهقي 3 : 18 .
( 3 ) شعب الإيمان 3 : 401 - 402 / 3885 ؛ كنز العمّال 3 : 40 / 5378 .
( 4 ) الكافي 2 : 86 / 2 .
( 5 ) مرآة العقول 8 : 110 .
( 6 ) الكافي 2 : 86 / 3 .
( 7 ) مرآة العقول 8 : 110 .