[ 2 / 4213 ] وأخرج أبو الشيخ عن ابن عبّاس قال : الشمال ملح الأرض ، ولولا الشمال لأنتنت الأرض « 1 » .
[ 2 / 4214 ] وأخرج عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد وأبو الشيخ في العظمة عن كعب قال : لو احتبست الريح عن الناس ثلاثة أيّام لأنتن ما بين السماء والأرض « 2 » .
[ 2 / 4215 ] وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنّه كان إذا نظر إلى السحاب قال : فيه واللّه رزقكم ولكنّكم تحرمونه بذنوبكم « 3 » .
[ 2 / 4216 ] وروى مسلم بالإسناد إلى عطاء بن أبي رباح عن عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّها قالت :
كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا عصفت الريح قال : « اللّهمّ إنّي أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها وشرّ ما أرسلت به » . قالت : وإذا تخيّلت السماء « 4 » تغيّر لونه وخرج ودخل ، وأقبل وأدبر ، فإذا مطرت سرى عنه ، فعرفت ذلك في وجهه . قالت عائشة : فسألته ؟ فقال :
« لعلّه - يا عائشة - كما قال قوم عاد ، فلمّا رأوه عارضا مستقبل أوديتهم ، قالوا : هذا عارض ممطرنا ! » « 5 »
[ 2 / 4217 ] وفي رواية أخرى عن عطاء بن أبي رباح أنّه سمع عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان يوم الريح والغيم ، عرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر ، فإذا مطرت سرّ به وذهب عنه ذلك . قالت عائشة : فسألته ؟ فقال : « إنّي خشيت أن يكون عذابا سلّط على أمّتي ، ويقول - إذا رأى المطر - : رحمة ! » « 6 »
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 398 ؛ العظمة 4 : 1337 / 844 - 48 .
( 2 ) الدرّ 1 : 398 ؛ العظمة 4 : 1318 / 817 - 21 ، بلفظ : قال كعب : لو احتبست الريح ثلاثة أيّام لأنتنت الأرض .
( 3 ) الدرّ 1 : 401 ؛ العظمة 4 : 1256 - 1257 / 733 - 6 ، وفيه : ولكنّكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم .
( 4 ) تخيّلت السحابة : ظهرت وفيها دلائل المطر .
( 5 ) مسلم 3 : 26 ؛ القرطبي 2 : 202 .
( 6 ) مسلم 3 : 26 ؛ القرطبي 2 : 202 ، أشار إليه .